إسلام عزام: التكنولوجيا المالية تتصدر أولويات التطوير في الرقابة المالية
سلط الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الضوء على صناديق الاستثمار العقارية ومنظومة المنصات الرقمية لتداول وثائق تلك الصناديق، والتي تمثل إحدى الأدوات الاستثمارية الحديثة التي تتيح للمستثمرين الاستثمار بصورة غير مباشرة في الأصول العقارية المدرة للدخل، وبما يتيح تنويع المحافظ الاستثمارية دون الحاجة إلى تملك العقارات بصورة مباشرة، إلى جانب توفير مصادر تمويل جديدة لقطاع التطوير العقاري، وزيادة كفاءة استغلال الأصول العقارية، ودمج فئات جديدة من المستثمرين في مجال صناديق الاستثمار.
تطورات سوق الكربون الطوعي
كما تطرّق في شرحه إلى تطورات سوق الكربون الطوعي الذي يمثل أحد الأسواق الواعدة التي تدعم جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال إتاحة تداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن المشروعات البيئية المعتمدة، بما يوفر مصادر تمويل إضافية للمشروعات المستدامة، ويعزز قدرة الشركات المصرية على الاستفادة من الأسواق الدولية للكربون، ويؤكد ريادة مصر الإقليمية في هذا المجال.
التكنولوجيا المالية
وأولَى الدكتور إسلام عزام اهتمامًا واسعًا بتوضيح مستجدات التكنولوجيا المالية، مشددًا على أنها تتصدر اليوم أولويات التطوير في الهيئة، سواء من خلال تحسين البيئة التنظيمية الداعمة للابتكار، وتمكين الشركات من تقديم الخدمات المالية غير المصرفية باستخدام التطبيقات والحلول الرقمية، بما يشمل أنشطة التمويل والاستثمار والتأمين، مع وضع الضوابط الكفيلة بحماية المتعاملين وضمان أمن البيانات واستقرار الأسواق.
وتناول رئيس الهيئة أبرز مستجدات أنشطة التمويل غير المصرفي، مؤكدًا أهمية الالتزام بالمعايير الدولية لإدارة المخاطر، وفي مقدمتها مبادئ (بازل 3) التي من شأنها تعزيز الملاءة المالية للمؤسسات ويرفع قدرتها على مواجهة المتغيرات الاقتصادية.
منظومة حماية المتعاملين
وأشار إسلام عزام إلى أن الهيئة عززت منظومة حماية المتعاملين من خلال إنشاء منظومة متكاملة للقوائم الرقابية، تضم القائمة التحذيرية التي تشمل الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين يزاولون أنشطة مالية غير مصرفية دون ترخيص، والقائمة السلبية التي تتضمن الصادر بحقهم أحكام قضائية نهائية في مخالفات القوانين المنظمة للقطاع.
بالإضافة إلى قائمة التدابير الإدارية التي تشمل الجهات والأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات بإلغاء التراخيص أو الشطب من سجلات الهيئة، بما يستهدف في الأساس حماية المواطنين من ممارسي الأنشطة بدون ترخيص، كما يرسخ مبادئ الشفافية ويرفع مستويات الانضباط في السوق.
وأحاط الدكتور إسلام عزام الحضور بأحدث مستجدات المختبر التنظيمي للهيئة (FRA-Sandbox) الذي تعتمد عليه الهيئة لاحتضان الأفكار المبتكرة ودراستها بعمق يشمل الجوانب التشغيلية والتنظيمية والآثار السوقية المتوقعة، لتسريع تطوير المنتجات المالية الجديدة مع الحفاظ على استقرار الأسواق، حيث وافقت الهيئة على انضمام خمس مشروعات إلى المختبر خلال أحد عشر شهرًا.
أهمية التوعية المستمرة بالأنشطة المالية غير المصرفية
وشدد رئيس الهيئة على أهمية التوعية المستمرة بالأنشطة المالية غير المصرفية للنهوض بها وتعظيم إسهامها في الناتج القومي، مشيرًا إلى أن التوعية عملية تشاركية يجب أن تتضافر بها جهود المؤسسات العاملة بالسوق مع الهيئة، التي تقود أنشطة التوعية في المدارس والجامعات بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي ومؤسسات حكومية أخرى، لإعداد جيل أكثر وعيًا بأدوات الاستثمار وأقدر على مواجهة التحديات الاقتصادية.


