كاسبرسكي تقدم نصائح لأمان الأطفال في استخدام الذكاء الاصطناعي بمناسبة اليوم العالمي للإنترنت الآمن

الثلاثاء 10 فبراير 2026 | 01:49 مساءً
كاسبرسكي
كاسبرسكي
كتب بنك زون

لا يقتصر تفاعل جيل ألفا (2010–2025) مع التكنولوجيا على نشأته معها، بل باتت حاضرة في كل جانب من جوانب حياته.

ويستخدم الأطفال الذين ترعرعوا وسط التكنولوجيا الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وأدوات الذكاء الاصطناعي تضاهي المستخدمين المحترفين، إذ ينتقلون بسلاسة مذهلة بين الألعاب الإلكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي، ومنصات التعليم الإلكتروني.

 بيد أنّ السؤال الذي يؤرق الأهالي وخبراء الأمن: هل نستعجل بمنح أطفالنا تقنيات تفوق قدراتهم في وقت مبكر للغاية؟ بمناسبة اليوم العالمي للإنترنت الآمن، يقدم خبراء الأمن في كاسبرسكي نصائح عملية لمساعدة الأهالي في تحويل الذكاء الاصطناعي من تهديد محتمل إلى شريك موثوق للجيل الناشئ.

التوعية بالذكاء الاصطناعي خط الدفاع الأول

اكتشف أطفالنا حقاً أنّ تطبيقات، مثل ChatGPT وDeepSeek وغيرها من الشبكات العصبية، تجيب عن أسئلتهم بسرعة أكبر من العثور على الإجابات في جوجل، واكتشفوا أيضاً أنّ أداة Alexa تشغل لهم الموسيقى دون الضغط على أي زر.

بناء على ذلك، لا بديل عن توفير الدعم والإرشاد للأطفال عند استخدام الذكاء الاصطناعي. اشرح لأطفالك طبيعة هذه الأدوات والمساعدين الرقميين، وأوضح أنّها ليست في مقام الأصدقاء، أو الحيوانات الأليفة، أو البشر الحقيقيين.

 وأخبرهم أنّها أدواتٌ متطورة ومفيدة في بعض الأحيان، لكنها قد تكون مضللةً، أو متحيزة، أو مخطئة في إجاباتها. 

وعلّم أطفالك طريقة التحقق من المعلومات من مصادر متعددة كما هو الحال عندما يراجعون الحقائق والمعلومات في مشروع مدرسي.

وعندما تناقش موضوع الذكاء الاصطناعي مع الأطفال، احرص على تنبيههم بألا يثقوا بإجاباته ثقة عمياء، لا سيما في المواضيع الحساسة مثل الصحة، أو السلامة النفسية، أو المخاوف المرتبطة بالأمن. وشجعهم دوماً على التحقق من المعلومات والإجابات، وأخبرهم بألا يشاركوا بياناتهم الشخصية أو وثائقهم مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.

تفعيل فلاتر الأمان

تأتي معظم منصات الذكاء الاصطناعي والأجهزة الذكية مزودة بميزات أمان مدمجة فيها، لكنها تظل مهملة أو غامضة لكثير من المستخدمين. لذلك، احرص على مراجعة إعدادات الخصوصية وفلاتر المحتوى في تلك المنصات، وحاول تخصيصها وفقاً لقيم عائلتك ومستوى النضج عند أطفالك. 

توفر هذه الإعدادات حماية أساسية للأطفال من المحتوى غير اللائق، وتحميهم من انتهاكات الخصوصية والتفاعلات الضارة المحتملة.

مع ذلك، لا تقدم جميع الخدمات والمنصات إمكانية إعداد فلاتر المحتوى والتحكم الكامل في نشاط الأطفال الرقمي على الإنترنت.

لهذا، ننصح باستخدام أداوت الرقابة الأبوية لإيجاد بيئة رقمية آمنة لأطفالك مثل أداة Kaspersky Safe Kids. 

تتيح هذه الأداة للأهل إخفاء المحتوى غير اللائق ومنع فتح تطبيقات ومواقع محددة، وتساعدهم في تنظيم الوقت الذي يقضيه الأطفال في تصفح الإنترنت، وذلك عبر خاصية إدارة الوقت.

التحقق من موثوقية تطبيقات الذكاء الاصطناعي

تظهر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم بسرعة مذهلة، مما يجعل التحقق من موثوقية تلك التطبيقات أمراً جوهرياً. 

احرص على تنزيل التطبيقات من المتاجر الرسمية حصراً، وأخبر أطفالك بعدم تثبيت أي تطبيق من مصادر غير معروفة. 

وابحث دوماً عن معلومات الشركة المطورة للتطبيق، وتأكد من امتلاكها موقعاً إلكترونياً رسمياً وحضوراً قانونياً في السوق. وعلّم أطفالك تقييد الصلاحيات والأذونات في التطبيقات، وأخبرهم بألا يمنحوها صلاحية الوصول إلى البيانات إلا عند اللزوم.

المشاركة والاطلاع المستمران

من الضروري فهم المشكلات التي يود طفلك سؤال الذكاء الاصطناعي عنها. اسأل طفلك أسئلة بسيطة، مثل: ماذا سألت الذكاء الاصطناعي اليوم؟ هل منحك إجابة صحيحة؟ بذلك ستُعلم طفلك كيف يصارحك بطبيعة استخدامه للذكاء الاصطناعي والمشكلات التي تعترضه. 

فحينما يحدثك طفلك عن استخدامه روبوت المحادثة الآلية ChatGPT في حل واجباته المدرسية، اطلب منه أن يخبرك بما تعلمه. وعندما يتحدث عن مساعده الصوتي المُفضل، اسأله عن المواضيع التي يحب مناقشتها، والأمور الطريفة أو الغريبة التي لاحظها.

يعلق على هذه المسألة أندريه سيدينكو، رئيس مشاريع التوعية السيبرانية في كاسبرسكي: «عندما تشارك طفلك في تجربته وتفاعله مع الذكاء الاصطناعي، تتحول من والد قلق إلى مرشد موثوق. 

بذلك، يلجأ طفلك إلى مشورتك لإحساسه بأنّ غايتك الاهتمامُ الصادق في تجاربه الرقمية، لا محاولة السيطرة عليها وتقييدها. 

لكن حينما تمنح الأطفال قدراً من الحرية في استخدام الذكاء الاصطناعي، عليك توخي الحذر دوماً بخصوص سلامتهم الرقمية ونموهم السليم».

إقرأ أيضا