«المركزي»: ارتفاع مؤشر الاستقرار المالي بنهاية مارس الماضي

الاحد 12 ديسمبر 2021 | 03:31 صباحاً
كتب بنك زون

أصدر البنك المركزي المصري تقرير الاستقرار المالى لعام 2018، ويشتمل على ثلاثة فصول، يقدم الفصل الأول تحليلًا لأهم التطورات الاقتصادية والمالية الكلية متمثلة في التطورات العالمية والقطاع الخارجي، وكذلك دراسة بيئة الائتمان المحلي بهدف تحليل المخاطر النظامية التي يمكن أن تؤثر على الاستقرار المالي مثل مخاطر خروج رؤوس الأموال الأجنبية والنمو المفرط في الائتمان الخاص وتعرض القطاع المصرفي لاضطرابات المالية العامة.

بينما يقدم الفصل الثاني التطورات الرئيسية في النظام المالي وتقييم أدائه، حيث يتضمن تحليلًا لتطور المركز المالي وربحية القطاع المصرفي، بالإضافة إلي تقييم المخاطر التي يتعرض لها وكيفية إدارتها، وكذلك تحليل أداء أكبر خمس بنوك علي مستوى القطاع المصرفي، كما يتضمن تقييم لأداء القطاع المالي غير المصرفي وتأثيره على الاستقرار المالي.

ويتطرق التقرير في الفصل الثالث إلي مبادرات الشمول المالي والبنية الأساسية للنظام المالي ونظم المدفوعات والتسوية.

ووفقًا لتقرير "المركزي"، ارتفع مؤشر الاستقرار المالي ليصل إلى 0.54 بنهاية مارس الماضي، بعدما حقق زيادات طفيفة خلال العام 2018، مقارنة بـ2017 ويستقر عند متوسط سنوي 0.51 خلال هذه الفترة.

ويعكس مؤشر الاستقرار المالي مدى استقرار الظروف المالية الكلية الحالية، حيث إنه لا يستخدم في التنبؤ بفترات الضغط المالي.

وتم بناء المؤشر كمقياس كمي مركب باستخدام مجموعة واسعة من المتغيرات (21 متغير)، والتي تندرج تحت أربعة مؤشرات فرعية تعكس أداء القطاع المصرفي، وظروف الاقتصاد الكلي، وذلك بجانب تطور الأسواق المالية ومناخ الاقتصاد العالمي باستخدام بيانات ربع سنوية للفترة من مارس 2011 إلى مارس 2019.

ويشير اقتراب قيمة المؤشر من 1 (الحد الأقصى) إلى درجة أعلى من الاستقرار المالي، بينما يشير اقترابها من الصفر (الحد الأدنى) إلى مستوى أقل للاستقرار المالي.

وأشار التقرير إلى أن تحسن مؤشر الاقتصاد الكلي له الدور الأكبر في تحسن المؤشر ككل، حيث شهدت مؤشرات أداء الاقتصاد تطورات إيجابية خلال العام 2018 مقارنة بالعام السابق عليه، نتيجة سياسة الضغط المالي وسياسة تحرير سعر الصرف، ما دفع هبوط عجز الموازنة وارتفاع الاحتياطي النقدي.

أما بالنسبة لمؤشر أداء القطاع المصرفي، فقد ارتفعت الملاءة المالية للبنوك نتيجة ارتفاع معيار كفاية رأس المال بعد تكوين البنوك لاحتياطي 1% قبل تطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية (IFRS9)، وتحسن مؤشرات جودة الأصول بشكل ملحوظ نتيجة لانخفاض القروض غير المنتظمة وزيادة القروض الممنوحة من قبل البنوك.

كما يرجع إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية ومبادرات البنك المركزي للتوسع في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بينما انخفض متوسط نسبة السيولة بالعملة المحلية في القطاع المصرفي خلال العام 2018 نتيجة لارتفاع ودائع العملاء.

وانخفض متوسط نسبة السيولة بالعملة الأجنبية نتيجة انخفاض الأرصدة المستحقة على البنوك الخارجية – الأمر الذي يرجع إلى تقييد الأوضاع المالية العالمية في تلك الفترة – وهو ما انعكس على انخفاض صافي الأصول بالعملة الأجنبية لدى البنوك.

وعلى الجانب الآخر، شهدت مؤشرات سوق المال المحلي ومؤشرات مناخ الاقتصاد العالمي التي شهدت تراجعًا في 2018، نتيجة الاضطرابات الأخيرة في الأسواق المالية الناشئة وبدء خروج رؤوس الأموال الأجنبية.

وتراجع أداء سوق المال المحلي متمثلًا في انخفاض نسبة رأس المال السوقي إلى الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك ارتفاع مضاعف الربحية، بالإضافة إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لبعض الشركاء التجاريين لمصر وبالأخص تركيا وارتفاع معدلات التضخم لبعض الشركاء بشكل ملحوظ وبالأخص المملكة العربية السعودية.

وقال "المركزي" إنه بشكل عام شهدت الأوضاع المالية الكلية تحسنًا خلال الفترة نتيجة تطورات الاقتصاد المصري الإيجابية وصلابة البنوك وذلك رغم الاضطرابات العالمية.

إقرأ أيضا