كاسبرسكي: مستخدمو macOS أبلغوا عن تهديدات سيبرانية أكثر من مستخدمي Windows رغم سمعته الأمنية

الاربعاء 12 اغسطس 2026 | 10:55 صباحاً
كاسبرسكي
كاسبرسكي
كتب بنك زون

يتطرق أحدث استطلاع أجرته كاسبرسكي إلى الفجوة في مستويات الحماية بين الأجهزة العاملة بنظام macOS وتلك العاملة بنظام ويندوز. فبينما يُنظر إلى macOS منذ وقت طويل باعتباره نظام التشغيل الأكثر أماناً، أفاد 12% من مستخدميه بتعرض أجهزتهم للإصابة ببرمجيات خبيثة مقارنة بنسبة 9% عند مستخدمي نظام ويندوز. ولا تتجاوز نسبة مستخدمي نظام macOS الذين يقومون بتثبيت برمجيات أمنية مخصصة 35%، فيما ترتفع هذه النسبة إلى 42% عند مستخدمي ويندوز.

وفقاً لأحدث استطلاع من كاسبرسكي*، يسجل مستخدمو ويندوز معدلاً أعلى في تبني معظم إجراءات الأمان، بينما يتفوق مستخدمو macOS بشكل طفيف في بعض الممارسات المعنية بالمحافظة على الخصوصية. وخلال العام الماضي، أظهرت البيانات أنّ نسبة مستخدمي macOS الذين أبلغوا عن حوادث مرتبطة بالأمن السيبراني كانت أعلى من نظرائهم مستخدمي ويندوز.

تتجلى الفجوة الأكبر المرتبطة بممارسات الأمن السيبراني في عادة عدم فتح رسائل البريد الإلكتروني أو الروابط المشبوهة؛ إذ يلتزم بها 62% من مستخدمي ويندوز مقارنة بنسبة 51% من مستخدمي macOS. كما يسجل مستخدمو macOS تراجعاً عن نظرائهم في تثبيت برمجيات الأمن السيبراني. فقد ذكر 42% من مستخدمي ويندوز أنهم يستخدمون برمجية أمانٍ لحماية حياتهم وأنشطتهم الرقمية، فيما لا تتجاوز هذه النسبة 35% عند مستخدمي macOS، وهي نسبة مثيرة للقلق بحسب خبراء الأمن السيبراني في كاسبرسكي.

ويجدر التنويه إلى أنّ 12% من مستخدمي نظام macOS ذكروا أنهم تعرضوا لعمليات تصيد احتيالي (عبر رسائل البريد الإلكتروني، أو المواقع الإلكترونية، أو الرسائل الوهمية) خلال العام الماضي، وذلك بالمقارنة مع 9% من مستخدمي ويندوز. كما واجه مستخدمو macOS خلال الفترة نفسها عدداً أكبر من عمليات الاحتيال والخدع الاستثمارية (16% مقابل 13% لمستخدمي ويندوز)، وانتهاكات الخصوصية (11% مقابل 8% لمستخدمي ويندوز)، وسرقة البيانات الشخصية (12% مقابل 7% لمستخدمي ويندوز).

وللتصدي لتلك التهديدات تحديداً، لا بد من توفير حماية قوية من البرمجيات الخبيثة والتصيد الاحتيالي. حيث يكرّس مطورو البرمجيات الخبيثة جهوداً كبيرة لتطوير نسخ جديدة أقوى فاعلية وأكثر قدرة على التخفي من برمجيات التجسس والسرقة وغيرها من الحمولات الخبيثة، فيما يلجؤون إلى أساليب التصيد الاحتيالي التي تتيح لهم الوصول إلى بيانات المستخدمين.

تضيف حلول الأمان المتخصصة طبقة مهمة من قدرات الاكتشاف والدفاع الفورية، التي تتكامل مع الحماية المدمجة في نظام macOS؛ إذ أوضحت الاختبارات المستقلة بشكل متكرر أنّ الحلول الفعالة، مثل حل Kaspersky Premium لنظام macOS، تمنح المستخدمين حمايةً قوية. ففي عام 2025، صنفت مؤسسة AV-TEST هذا البرنامج كأفضل حل أمان لنظام macOS، وذلك بالاعتماد على نتائج موثوقة ومتسقة لتقييمات أجريت طوال عام كامل.

وبالانتقال إلى بيانات الاعتماد وكلمات المرور، تكون معدلات الالتزام بممارسات الأمن أفضل بين مستخدمي نظام ويندوز؛ إذ يتصدرون القائمة في استخدام كلمة مرور فريدة لكل حساب (38% مقابل 35% لمستخدمي macOS) وكلمات مرور معقدة (52% مقابل 45% لمستخدمي macOS)، فضلاً عن تفعيل خيار المصادقة الثنائية أو متعددة العوامل (51% مقابل 46% لمستخدمي macOS).

كما يعد استخدام حل متخصص لإدارة كلمات المرور خطوة متقدمة منطقية؛ إذ تخزن هذه الأدوات جميع بيانات كلمات المرور ضمن محفظة محمية بكلمة مرور رئيسية واحدة، مما يغني المستخدمين عن تذكر مئات كلمات المرور، ويضمن حمايتها من الاختراقات. وتدعم هذه الأدوات أساليب المصادقة الحديثة مثل مفاتيح المرور، مما يُمكن المستخدمين من تسجيل الدخول بسلاسة تامة بنقرة واحدة على جميع الأجهزة بفضل المزامنة الآمنة، وهي ميزات مهمة توفرها حلول مثل Kaspersky Password Manager.

يعلق على هذه المسألة سيرجي بوزان، خبير الأمن السيبراني في كاسبرسكي: «ثمة تصورات نمطية متجذرة بأنّ نظام macOS أكثر أماناً لأن قاعدة مستخدميه أقل عدداً من مستخدمي ويندوز، مما يدفع المجرمين السيبرانيين إلى اعتباره هدفاً أقل قيمة، أو ربما يرجع هذا التصور إلى امتلاك النظام للعديد من ميزات الأمان القوية. 

وصحيح أنّ هذه التصورات لا تخلو من الصحة، إلا أنّ مشهد التهديدات السيبرانية تطور كثيراً. ويستخدم المهاجمون بفعالية التصيد الاحتيالي، ويشنون هجمات على سلاسل التوريد، مما يمكنهم غالباً من التأثير على مستخدمي أي نظام تشغيل في حملة من برمجية خبيثة واحدة. 

كما لا تعد البرمجيات الخبيثة التي تستهدف حواسيب macOS شيئاً نادراً، وثمة العديد من عائلات البرمجيات الخبيثة التي تستهدف هذه الأجهزة دون سواها. لهذا الأمر، يحتاج أي جهاز متصل بالإنترنت، بصرف النظر عن نظام تشغيله أو طبيعته، إلى برمجيات أمن سيبراني للحماية من مجموعة واسعة من التهديدات السيبرانية.»

إقرأ أيضا