بصافي ربح 362 مليون دولار.. البنك العربي الأفريقي يحقق نتائج مالية قوية بنهاية 2025
أعلن البنك العربي الأفريقي الدولي (AAIB) عن نتائج مالية قوية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، محققًا ربحية قوية ونموًا في الميزانية العمومية رغم بيئة أسعار الفائدة المتراجعة.
وفي تعليقه على ذلك، قال تامر وحيد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب:
مع اختتام عام 2025، نكون قد أتممنا أحد أهم التحولات المؤسسية خلال أقل من ثلاث سنوات.
تامر وحيد نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك العربي الإفريقي
إجمالي الأصول
وخلال هذه الفترة، نجح البنك في استعادة حضوره في السوق وزيادة حصته السوقية بشكل ملحوظ، فقد تضاعفت إجمالي الأصول أكثر من مرتين لتتجاوز 20 مليار دولار أمريكي، بينما ارتفعت الأرباح الصافية إلى أكثر من 300 مليون دولار أمريكي مقارنة بمستويات سابقة تجاوزت 100 مليون دولار أمريكي — وهو ما يمثل أكثر من ستة أضعاف عند المقارنة بالعملة المحلية.
وفي الوقت نفسه، نجحنا في إعادة العائد على حقوق الملكية إلى مستويات مريحة ضمن النطاق ذي الرقمين.
وبالتوازي مع هذا التعافي المالي، قمنا بتعزيز أطر إدارة المخاطر والرقابة والحوكمة في البنك بشكل كبير، وقد أسهمت هذه الجهود في رفع المعايير الداخلية وترسيخ أفضل الممارسات الدولية عبر المؤسسة.
وقد تجلى هذا التقدم في حصول البنك على شهادة ISO 9001 لنظم إدارة الجودة التي تغطي السياسات والإجراءات الداخلية، بينما تواصل إدارة المراجعة الداخلية العمل بأعلى مستويات الامتثال للمعايير العالمية للمراجعة الداخلية.
دخلنا عام 2025 بزخم قوي. فبعد عامين متتاليين من النمو القياسي في الودائع، استفاد البنك من مركزه القوي في السيولة لتوسيع إجمالي الأصول المؤسسية والاستهلاكية بمقدار 1.5 مليار دولار أمريكي.
وقد مكّن هذا التوسع البنك من استعادة مراكز الريادة في مجالات الخدمات المصرفية الاستثمارية، وأسواق رأس المال للدين، والمعاملات المصرفية للشركات، وهو ما يعكس قوة العلامة التجارية المتجددة والانضباط في التنفيذ.
وقد تم تقدير هذا التقدم بحصول البنك على جائزة أفضل بنك استثماري في مصر لعام 2025 من مجلة International Banker.
كما شهد العام إصدار أول تقرير تخصيص وتأثير للسندات المستدامة للبنك، وذلك بعد إصدار البنك لأول سند مستدام في مصر — والأكبر من قبل بنك في أفريقيا. وقد حظي هذا الإنجاز بتقدير دولي حيث حصل على جائزة أفضل سند استدامة من جوائز EMEA Finance وكذلك جائزة أفضل بنك مستدام في مصر من مجلة International Banker.
وقد صاحب توسع البنك في الأصول المؤسسية والاستهلاكية تركيز إداري واضح على استعادة جودة الأصول بعد ارتفاع نسبة القروض غير المنتظمة (NPL) إلى 12٪ في عام 2021.
ومن خلال عدة مبادرات لإعادة مواءمة المحافظ وتحقيق عمليات تحصيل كبيرة، انخفضت نسبة القروض غير المنتظمة إلى 2.1٪، مما يعكس عودة مؤشرات مخاطر الائتمان إلى مستوياتها الطبيعية ضمن معايير السوق.
نسبة تغطية السيولة وكفاية رأس المال
كما بقيت نسبة تغطية السيولة وكفاية رأس المال عند مستويات قوية بلغت 326٪ و19.3٪ على التوالي، مما يوفر مرونة في مواجهة تقلبات السوق مع دعم التوسع المنضبط في الميزانية العمومية.
وقد ساعد الأداء القوي عبر القطاعات الرئيسية للأعمال، والإدارة الحصيفة للأصول والخصوم، والانضباط في إدارة المخاطر على تعويض الضغوط الملموسة على الأرباح الناتجة أساسًا عن انخفاض أسعار الفائدة وتراجع رسوم الخدمات بعد استقرار أسواق العملات الأجنبية وعودة المنافسة الشديدة في سوق تمويل التجارة.
صافي دخل الفوائد
وعلى الرغم من هذه التحديات، حافظ البنك على صافي دخل الفوائد وصافي الدخل المصرفي أعلى من مستويات العام السابق، مسجلًا 602 مليون دولار أمريكي و714 مليون دولار أمريكي على التوالي في عام 2025.
وبلغ صافي الربح 362 مليون دولار أمريكي، بزيادة 20٪ على أساس سنوي، بينما ارتفع العائد على متوسط حقوق الملكية إلى 13٪.
واليوم، باعتباره أكبر مؤسسة مالية قائمة على الدولار الأمريكي في السوق المحلية، فإن العائد المعدل للمخاطر على المساهمين (CDS-adjusted) للبنك يقع بثبات ضمن نطاق البنوك الإقليمية والدولية الرائدة.
ومع تحقيق هذا الأداء المالي القوي، ظل التركيز الاستراتيجي للإدارة منصبًا على التكنولوجيا ورأس المال البشري باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لخلق قيمة مستدامة طويلة الأجل وبناء مؤسسة مالية جاهزة للمستقبل.
وخلال عام 2025، بدأ البنك تنفيذ عملية شاملة لإعادة هيكلة نموذج تشغيل التكنولوجيا، إلى جانب إطلاق أكبر عملية تحديث لنظام الخدمات المصرفية الأساسية (Core Banking System) منذ سنوات، والمقرر تسليمها في عام 2026.
وجاء ذلك بعد النجاح في نقل عملياتنا الخارجية إلى أحد أكثر أنظمة الخدمات المصرفية الأساسية تقدمًا، مما يمكّن البنك تدريجيًا من الاندماج في منظومة مالية رقمية ومتسارعة التطور.
رأس المال البشري
وعلى صعيد رأس المال البشري، شهد عام 2025 أكبر عملية تدوير إداري في السنوات الأخيرة. وقد صُممت هذه المبادرة لتعزيز الحراك الوظيفي، وتوسيع خبرات القيادات، وتعميق القوة المؤسسية.
وفي الوقت نفسه، سرّع البنك مبادرات رفع المهارات وإعادة التأهيل بهدف بناء قوة عاملة متعددة المهارات ومتوازنة وجاهزة للمستقبل، قادرة على العمل في بيئة مالية تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ولدعم بيئة عمل جاهزة للمستقبل، يواصل البنك التقدم في تطوير عدة مقار رئيسية متقدمة تكنولوجيًا وحاصلة على شهادة LEED الخضراء، مما يوسع حضور البنك في القاهرة الكبرى، بما في ذلك العاصمة الإدارية الجديدة، والقاهرة الشرقية، والقاهرة الغربية، ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المقر الأخير في عام 2027.
وبالنظر إلى المستقبل، فإننا نظل واثقين في الآفاق طويلة الأجل للبنك.
ففي عام 2025، أنهينا إعداد استراتيجية 2030 المصممة لعالم يتسم بدرجة متزايدة من عدم اليقين الاقتصادي والتعقيد الجيوسياسي وتسارع التغير التكنولوجي.
وتضع الاستراتيجية المرونة والقدرة على الصمود والتنفيذ المنضبط في صميمها، بما يضمن بقاء البنك مرنًا وقادرًا على الاستمرار في تحقيق قيمة مستدامة للعملاء والمساهمين.
وخلال السنوات القليلة الماضية، أعاد البنك بناء حجمه واستعاد حصته السوقية وقوة علامته التجارية.
وبعد إتمام هذه المرحلة من التحول بنجاح، تتحول أولويتنا الاستراتيجية الآن من التوسع إلى التحسين.
وفي ظل البيئة الجيوسياسية الحالية، حيث أصبحت تدفقات الاستثمار العالمية أكثر انتقائية وحساسية للمخاطر، سيركز البنك على تعزيز كفاءة الميزانية العمومية، وزيادة الانضباط في تخصيص رأس المال، وتحسين هيكل الأصول.
وستتخذ الإدارة خطوات حاسمة لتبسيط الأصول مع إعادة تخصيص رأس المال نحو فرص نمو عضوية وغير عضوية توفر عوائد أفضل معدلة بالمخاطر وقيمة استراتيجية طويلة الأجل للمساهمين.
وبالتوازي مع ذلك، سنواصل الاستثمار في القدرات التي تحدد الجيل القادم من المؤسسات المالية — التكنولوجيا، والكوادر البشرية، والمرونة المؤسسية — لضمان بقاء البنك في موقع قوي لاقتناص الفرص في المشهد المالي الإقليمي والعالمي سريع التطور.
ومع ميزانية عمومية أقوى، وعلامة تجارية متجددة، وخارطة طريق استراتيجية واضحة للسنوات المقبلة، نؤمن بأن البنك يدخل مرحلته التالية من التطور من موقع قوة، بما يمكّنه من الاستمرار في تقديم قيمة مستدامة للمساهمين والعملاء والاقتصادات التي نخدمها.

